الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

177

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ . . . ( 1 ) . 5 في الخطبة ( 143 ) منها : وَمَا أُحْدِثَتْ بِدْعَةٌ إِلَّا تُرِكَ بِهَا سُنَّةٌ - فَاتَّقُوا الْبِدَعَ وَالْزَمُوا الْمَهْيَعَ - إِنَّ عَوَازِمَ الْأُمُورِ أَفْضَلُهَا - إِنَّ مُحْدَثَاتِهَا شِرَارُهَا « وما أحدثت بدعة إلّا ترك بها سنة » قال ابن أبي الحديد : البدعة كلّ ما لم يكن في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فمنها الحسن كصلاة التراويح ومنها القبيح كالمنكرات التي ظهرت أواخر الخلافة العثمانية وإن كانت قد تكلّفت الأعذار عنها ( 2 ) . قلت : صلاة التراويح أيضا من بدع ، قال عليه السّلام ترك بها سنة ، وكيف تكون حسنة وكانت تشريعا في قبال الدين ، وإنما التشريع للهّ تعالى ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ . أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ . إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 3 ) . ما كان للنبي صلّى اللّه عليه وآله أن يشرّع شيئا من قبل نفسه إلّا بوحي منه تعالى إليه ، فكيف كان لعمر الذي أفحمته مرأة في أنفها فطس في حظره جعل الصداق أكثر من خمسمائة درهم بأنهّ تعالى قال . . . وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً . . . ( 4 ) فقال : كل الناس أفقه من عمر . وروى سليم بن قيس الهلالي في كتابه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خطب فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعمّدين لخلافه

--> ( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 94 . ( 3 ) القلم : 36 - 38 . ( 4 ) النساء : 20 .